(لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ) عبارة هذه الرؤيا ، أو لعلهم يعلمون فضلك ومكانتك من العلم ، فيخلصون من معرة اللبس ومضرة الحبس.
و «لعل» في موضعين بمعنى : كي ، أو على أصلها ، إذ ليس هو على يقين من الرجوع إلى الناس ، ولا على ثقة من علمهم.
(قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً) قال صاحب الكشاف (١) : هو خبر في معنى الأمر. والدليل قوله : (فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ).
وهو تأويل محتمل ، إلا أن اللفظ لا يصرف عن حقيقته إلى مجازه إلا بدليل يوجب صرفه.
وما ذكره لا دلالة فيه لأنه أخبرهم بتأويل الرؤيا ، وأمرهم في غضون ذلك بأن يذروه في سنبله هاديا لهم إلى المصلحة.
وقرأ حفص : «دأبا» بفتح الهمزة (٢) ، وهما مصدران.
قال الزجاج (٣) : المعنى : تدأبون دأبا ، ودل على تدأبون «تزرعون» ، والدّأب : الملازمة للشيء.
قال أبو علي (٤) : الأكثر في «دأب» الإسكان ، ولعل الفتح لغة.
(فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ) لئلا يسوّس (إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ).
__________________
(١) الكشاف (٢ / ٤٤٩).
(٢) الحجة للفارسي (٢ / ٤٤٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣٥٩) ، والكشف (٢ / ١١) ، والنشر (٢ / ٢٩٥) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٦٥) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٤٩).
(٣) معاني الزجاج (٣ / ١١٤).
(٤) الحجة (٢ / ٤٤٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
