وأما «البضع» بكسر الباء وفتحها ، فقد روي عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أنه ما بين [الثلاث](١) إلى التسع» (٢).
قال الفراء (٣) : هو ما دون العشرة.
وقال الأخفش : هو من واحد إلى عشرة.
وقال الأصمعي : ما بين الثلاث إلى التسع. قال الزجاج (٤) : هو الصحيح.
واشتقاق البضع والبضعة ؛ من قطعت الشي ، فمعناه : القطعة من العدد (٥).
وجمهور المفسرين على أن المراد بالبضع هاهنا : سبع سنين (٦).
وروي عن ابن عباس : أنه لبث فيه اثنتي عشرة سنة (٧).
والجمع بين القولين ممكن. المعنى : لبث في السجن بعد قوله : (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) سبع سنين.
قال ابن السائب : هذه السبع سوى الخمس التي كانت قبل ذلك (٨).
__________________
(١) في الأصل : السبع. والتصويب من جامع الترمذي (٥ / ٣٤٢).
(٢) أخرج الترمذي في جامعه عن ابن عباس مرفوعا : «... ألا احتطت يا أبا بكر فإن البضع ما بين الثلاث إلى التسع» (٥ / ٣٤٢ ح ٣١٩١).
(٣) معاني الفراء (٢ / ٤٦).
(٤) معاني الزجاج (٣ / ١١٢).
(٥) انظر : اللسان (مادة : بضع).
(٦) أخرجه الطبري (١٢ / ٢٢٤) عن قتادة. وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٥٤٢) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم (٧ / ٢١٥٠). وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٥٤٢) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٨) ذكره البغوي في تفسيره (٢ / ٤٢٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
