(فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ) عقوبة له على ذلك (بِضْعَ سِنِينَ) قال مالك بن دينار : لما قال يوسف للساقي : (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) قيل له : يا يوسف ، اتخذت من دوني وكيلا؟ لأطيلنّ حبسك. فبكى وقال : يا رب! أنسى قلبي كثرة البلوى ، فقلت كلمة ، فويل لإخوتي (١).
وروى الحسن أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «رحم الله يوسف ، لو لا كلمته ما لبث في السجن طول ما لبث». قال : ثم يبكي الحسن ، ويقول : نحن إذا نزل بنا أمر فزعنا إلى الناس (٢).
ويروى : «أن جبريل دخل على يوسف ، فلما رآه عرفه ، فقال : يا أخا المنذرين ، ما لي أراك بين الخاطئين؟ فقال له جبريل : يا طاهر الطاهرين ، يقرأ عليك السّلام رب العالمين ويقول لك : أما استحييت مني إذا استشفعت بالآدميين؟ فوعزّتي لألبثنّك في السجن بضع سنين. قال يوسف : وهو في ذلك عني راض؟ قال : نعم. قال : إذا لا أبالي» (٣).
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٢ / ٢٢٣) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢١٤٩) عن مالك بن دينار عن الحسن. وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٥٤٢) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن الحسن.
(٢) أخرجه أحمد في الزهد (ص : ١٠٣) ، والطبري (١٢ / ٢٢٣) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢١٤٨). وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٥٤١) وعزاه لأحمد في الزهد وابن جرير ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(٣) ذكره القرطبي (٩ / ١٩٥ ـ ١٩٦) ، والواحدي في الوسيط (٢ / ٦١٤ ـ ٦١٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
