واختلفوا في موضع الجبّ ؛ فقال وهب : هو بأرض الأردن (١).
وقال قتادة : ببيت المقدس (٢).
وقال [مقاتل](٣) : هو ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب عليهالسلام (٤).
(يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) يعني : المارّة.
وقرأ الحسن : «تلتقطه» بالتاء ، حملا على المعنى (٥) ؛ لأن بعض السيّارة سيّارة ، وأنشدوا :
|
وتشرق بالقول الذي قد أذعته |
|
كما شرقت صدر القناة من الدّم (٦) |
(إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ) ما يحصل به غرضكم ، فهذا هو الرأي.
(قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ (١١) أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) (١٢)
ثم أخذوا في الاحتيال لذلك فقالوا ليوسف : أما تشتاق إلى الخروج معنا فنلعب ونتصيد؟ قال : بلى ، قالوا : فسل أباك أن يرسلك معنا ، فقال : أفعل. فدخلوا
__________________
(١) زاد المسير (٤ / ١٨٥).
(٢) أخرجه الطبري (١٢ / ١٥٦) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢١٠٧). وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٥٠٩) وعزاه لعبد الرزاق وأبي الشيخ.
(٣) في الأصل : قتادة. والمثبت من زاد المسير (٤ / ١٨٥). وانظر : تفسير مقاتل (٢ / ١٤٠).
(٤) زاد المسير (٤ / ١٨٥).
(٥) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٦٢).
(٦) البيت للأعشى. وهو في : اللسان (مادة : شرق) ، والقرطبي (٩ / ١٣٣) ، والطبري (٢١ / ٧١) ، وزاد المسير (٤ / ١٨٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
