(قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ) وهو يهوذا في قول ابن عباس (١). وشمعون في قول مجاهد (٢) ، وروبيل في قول قتادة (٣).
(لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِ) قرأ نافع : «غيابات» على الجمع ، وقرأ الباقون : «غيابة» (٤).
والجبّ : الرّكيّة التي لم تطو بعد ، فإذا طويت فهي بئر ، وسمّي بذلك ؛ لأنه يوجب جبا ، أي : يقطع ، وغيابته : غوره وما غاب منه فأظلم من أسفله.
قال الحسن : في قعره (٥).
ومن قرأ على الجمع ، جعل كل ناحية من نواحيه غيابة.
قال الزجاج (٦) : الغيابة : كل ما غاب عنك أو غيّب شيئا عنك. قال المنخل :
|
فإن [أنا](٧) يوما غيّبتني غيابتي |
|
فسيروا بسيري في العشيرة والأهل (٨) |
__________________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم (٧ / ٢١٠٦) عن السدي. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤ / ١٨٤).
(٢) أخرجه الطبري (١٢ / ١٥٦) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢١٠٦).
(٣) انظر : المصادر السابقة.
(٤) الحجة للفارسي (٢ / ٤٣١) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣٥٥) ، والكشف (٢ / ٥) ، والنشر (٢ / ٢٩٣) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٦٢) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٤٥).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٦٠٢).
(٦) معاني الزجاج (٣ / ٩٣ ـ ٩٤).
(٧) في الأصل : أتا. والتصويب من المصادر التالية.
(٨) البيت للمنخل ، وهو : ابن سبيع بن معاوية ، روى له الآمدي في (المؤتلف) أبياتا قالها في أخويه حين هاجرا من حلّته. (انظر : المؤتلف ص : ٢٧١ ـ ٢٧٢). وانظر البيت في : مجاز القرآن (١ / ٣٠٢) ، والقرطبي (٩ / ١٣٢) ، وزاد المسير (٤ / ١٨٥) ، والبحر المحيط (٥ / ٢٨٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
