ذلك : شمعون ، ورضي الباقون به ، فنسب إليهم.
(أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً) يريد : أرضا مجهولة بعيدة من العمارة.
قال الزمخشري (١) : وهو معنى [تنكيرها](٢) وإخلائها من الوصف ، ولإبهامها من هذا الوجه [نصبت](٣) نصب الظروف المبهمة.
وقال الزجاج (٤) : «أرضا» منصوبة على إسقاط «في» ، وإفضاء الفعل إليها ؛ لأن «أرضا» ليست من الظروف المبهمة.
(يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ) يتفرغ لكم ويقبل بكلّيته عليكم ، فلا يلتفت إلى غيركم.
(وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ) أي : من بعد كفايته بالقتل أو التغريب. أو يرجع الضمير إلى مصدر «اقتلوا» أو «اطرحوا».
(قَوْماً صالِحِينَ) تائبين إلى الله تعالى من جنايتكم. هذا معنى قول ابن عباس (٥).
وقال مقاتل (٦) : يصلح حالكم عند أبيكم.
__________________
(١) الكشاف (٢ / ٤٢١).
(٢) في الأصل : تنكرها. والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق.
(٣) في الأصل : نصب. والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق.
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٩٣).
(٥) أخرج نحوه الطبري (١٢ / ١٥٥) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢١٠٥) كلاهما من طريق السدي. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤ / ١٨٤).
(٦) تفسير مقاتل (٢ / ١٣٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
