هلاكك ويبغوك الغوائل.
(إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ) فتحمله عداوته على إهلاكهم وإهلاكك ، فيحتالوا لك في كل شر فيهلكوك ، ويتورطوا في معصية الله ، وقطع الرحم ، وعقوق الوالد.
(وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (٦)
قوله تعالى : (وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ) أي : ومثل ذلك الاجتباء ، يعني : كما اجتباك ربك لمثل هذه الرؤيا الدالة على ارتفاع مكانك وكبرياء شأنك ، كذلك يجتبيك ويصطفيك لأمور عظام.
(وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ) قال ابن عباس : تعبير الرؤيا (١).
والرؤيا إما أن تكون حديث النفس ، أو الملك ، أو الشيطان. وتأويلها : تفسيرها وعبارتها.
وقيل : معاني كتب الله وحكم الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام.
(وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) بالنبوة ، واستحكام الملك في الدنيا ، وارتفاع المنازل في الجنة.
(وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ) أولاده وأهله المختصين بالنبوة ، (كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ
__________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٦ / ١٨٣) ، والطبري (١٢ / ١٥٣) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢١٠٣) كلهم من طريق مجاهد. وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٤٩٩) وعزاه لأبي الشيخ عن مجاهد.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
