وقال السدي : الشمس : أبوه ، والقمر : خالته (١).
واختلفوا في [مقدار](٢) سنّه يوم رآها ؛ فقال وهب بن منبه : كان ابن سبع سنين(٣).
وقيل : اثنا عشر سنة. وقيل : سبع عشرة.
(قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (٥)
(قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ) قرأ أبو جعفر : «روياك» والرويا ويائه بتخفيف الهمز وإدغام الواو في الياء ، فتصير ياء مشددة. وخفف الهمزة من غير إدغام ورش وأبو عمرو في حال ترك الهمز ، وأماله وما تصرف منه حيث كان الكسائي (٤).
وإنما نهاه عن قصص رؤياه على إخوته ؛ لأنه عليهالسلام عرف ما دلّت عليه الرؤيا من شرف يوسف وعلوّ مكانه وعظيم شأنه ، وعرف أن إخوته من ذوي المهارة في العبارة ، فخاف عليه أن يحملهم الحسد على اغتياله ، فنهاه عن إعلامهم برؤياه ، محذرا له من كيدهم ، وهو قوله : (فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً) أي : فيحتالوا في
__________________
ـ جرير وأبي الشيخ.
(١) زاد المسير (٤ / ١٨٠).
(٢) في الأصل : مقار.
(٣) زاد المسير (٤ / ١٨٠).
(٤) الحجة للفارسي (٢ / ٤٣١) ، والنشر (١ / ٣٩١) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٦٢) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٤٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
