قَبْلُ إِبْراهِيمَ) بالنبوة والخلة والإنجاء من النار (وَإِسْحاقَ) بالنبوة أيضا ، وبأن جعل الأنبياء من نسله ، (إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ) بمن يصلح للنبوة والاصطفاء (حَكِيمٌ) في تصاريف الأشياء.
(لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧) إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ (٩) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ) (١٠)
قوله تعالى : (لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ) قرأ ابن كثير : «آية». وقرأ الباقون «آيات» على الجمع (١).
والمعنى : لقد كان في خبر يوسف وإخوته عبر وعجائب للسائلين عن قصتهم ، فقصّها عليهم أحسن القصص من غير قراءة كتاب ولا سابقة اشتغال بعلم.
(إِذْ قالُوا) يعني : الإخوة فيما بينهم (لَيُوسُفُ) هذه لام الابتداء ، وهي متضمنة معنى التوكيد ، (وَأَخُوهُ) بنيامين ، وكان أخاه من أبويه ، والباقون لأبيه ، (أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا) وذلك أن يعقوب صلىاللهعليهوسلم كان يؤثره بزيادة المحبة ، لصغره وفرط حسنه ، وما يظهر عنه ويلوح من المخايل الدالة على نجابته واصطفائه ، وتأهله
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٤٣٠) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣٥٥) ، والكشف (٢ / ٥) ، والنشر (٢ / ٢٩٣) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٦٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
