بسكون العين (١).
وقرأت له من طريق النهرواني : «اثنعشر» بحذف الألف ، تحرزا من التقاء الساكنين. والعلة في ذلك كله : طلب الخفة لتوالي الحركات فيما هو في حكم اسم واحد.
«كوكبا» نصب على التمييز.
(وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) قال بعضهم : كرر «رأيتهم» لطول الكلام.
وقال بعض المحققين : (رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) كلام مستأنف ، وقع جوابا لسؤال مقدّر ، كأن يعقوب قال له : كيف رأيتها؟ فقال : رأيتهم لي ساجدين.
وإنما كنّى عن الكواكب والشمس والقمر بما يكني به عن العقلاء ، وجمعها جمعهم بقوله : «ساجدين» ؛ لأنه لما وصفها بالسجود ـ والسجود من أفعال العقلاء ـ استجاز الكناية عنها بكناية العقلاء.
فإن قيل : لم عدل عن الأصل؟
قلت : ليوافق الفواصل ، وهو أسلوب مرعي في اللغة القدمى واللسان الفصيح.
قال المفسرون : كانت الكواكب في عبارة الرؤيا : إخوته ، والشمس : أمه ـ وقيل : خالته ، وهو قول من قال أن أمه كانت ماتت ـ والقمر : أباه (٢).
__________________
(١) النشر (٢ / ٢٧٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٤٢).
(٢) أخرجه الطبري (١٢ / ١٥٢) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢١٠١). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٤٩٩) وعزاه لابن المنذر عن ابن عباس. ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد الرزاق وابن ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
