الاشتمال ؛ لأن الوقت مشتمل على القصص وهو المقصوص (١) ، فإذا قصّ وقته فقد قصّه ، أو بإضمار «اذكر».
(يُوسُفُ) اسم عبراني. وقيل : عربي. وليس بصحيح ؛ لأنه لو كان عربيا لانصرف ؛ لخلوه عن سبب آخر سوى التعريف.
فإن قلت : فما تقول فيمن قرأ : «يوسف» بكسر السين ، أو «يوسف» بفتحها ، هل يجوز على قراءته أن يقال : هو عربي ؛ لأنه على وزن المضارع المبني للفاعل والمفعول من آسف ، وإنما منع الصرف من التعريف ووزن الفعل؟
قلت : لا ؛ لأن القراءة المشهورة قامت بالشهادة على أن الكلمة أعجمية ، فلا تكون عربية تارة وأعجمية أخرى ، ونحو يوسف : يونس ، رويت فيه اللغات الثلاث ، ولا يقال : هو عربي ؛ لأنه في لغتين منها بوزن المضارع من آنس وأونس.
(يا أَبَتِ) قرأ ابن عامر : «يا أبت» بفتح التاء في جميع القرآن ووقف بالهاء ، ووافقه ابن كثير في الوقف. وقرأ الباقون بكسر التاء في جميع القرآن ، ولم يبدلوها في الوقف هاء (٢).
والتقدير : يا أبتي ، فاجتزأ بالكسرة عن الياء ، وهذه التاء تاء التأنيث ، وهي عوض عن ياء الإضافة ، إذ لا يقال : يا أبتي ، وإنما يقال : يا أبي أو يا أبت ، وساغ بعوضها منها ؛ لأنهما يتناسبان في كون كل واحد منهما زيادة مضمومة إلى الاسم في آخره.
__________________
(١) الدر المصون (٤ / ١٥١).
(٢) الحجة للفارسي (٢ / ٤٢٦) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣٥٣ ـ ٣٥٤) ، والكشف (٢ / ٣) ، والنشر (٢ / ٢٩٣) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٦٢) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٤٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
