غنمك وبقرك ، فقال : كيف لي بذلك وقد أغلقت أبواب المدينة ، فبسط جناحه فحمله وبنتيه وما لهم من شيء فأخرجهم من المدينة ، وسأل جبريل ربه أن يولّيه إهلاكهم ، فولّاه ذلك ، فلما بدا الصبح غدا عليهم جبريل فاقتلع أرضهم من سبع أرضين ، فاحتملها حتى بلغ بها السماء الدنيا ، حتى سمع أهل السماء نباح الكلاب وصياح الديكة ، ثم قلبها عليهم ، وجعل يتبع مسافرتهم ومن تحول عن قراهم ، فرماهم بالحجارة (١).
قوله تعالى : (وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) قال الضحاك : يعني الآجر (٢).
قال ابن عباس : هي معرّبة من (سنك) و (كل). السّنك : الحجر ، والكل : الطين. وهذا قول أكثر العلماء (٣).
وقال عكرمة : «سجّيل» : بحر معلق في الهواء (٤). من أسجلته ؛ إذا أرسلته ، وكأنها مرسلة عليهم (٥).
__________________
(١) أخرجه الطبري مجزءا (١٢ / ٩٧ ـ ٩٨). وكذلك عند ابن أبي حاتم (٦ / ٢٠٦٦ ـ ٢٠٦٧). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤ / ١٤٣) ، والسيوطي في الدر المنثور (٤ / ٤٦٢ ـ ٤٦٣).
(٢) زاد المسير (٤ / ١٤٤).
(٣) أخرجه الطبري (١٢ / ٩٤) ، وابن أبي حاتم (٦ / ٢٠٦٨) ، وابن أبي شيبة (٦ / ١٢٢). وانظر : الوسيط (٢ / ٥٨٤) ، وزاد المسير (٤ / ١٤٤). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٤٦٣ ـ ٤٦٤) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤) زاد المسير (٤ / ١٤٤).
(٥) انظر : اللسان (مادة : سجل).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
