وهو قول جماعة من أهل العلم ، فإنهم قالوا : لم تخرج معه ، أو يكون على أصل الباب في الاستثناء.
ومن رفع فعلى البدل من «أحد».
وقال ابن الأنباري (١) : يكون الاستثناء على قراءة من رفع منقطعا ، معناه : لكن امرأتك فإنها تلتفت ، فيصيبها ما أصابهم.
قال مجاهد ومقاتل (٢) : هو الالتفات المعروف (٣).
قال قتادة : ذكر لنا أنها كانت مع لوط حين خرج من القرية ، فلما سمعت هدّة العذاب التفتت ، فقالت : وا قوماه! فأصابها حجر فأهلكها ، وهو قوله : (إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ)(٤).
(فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) (٨٣)
قوله تعالى : (جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها) يعني : المؤتفكات قرى قوم لوط ، وكانت من خمس قرى ، أعظمها : سدوم.
قال ابن عباس وغيره : أمر جبريل لوطا بالخروج ، فقال : اخرج وأخرج
__________________
ـ الدر المنثور (٢ / ٢٦٢) وعزاه لابن أبي حاتم.
(١) انظر : زاد المسير (٤ / ١٤٢).
(٢) تفسير مقاتل (٢ / ١٢٧).
(٣) زاد المسير (٤ / ١٤٢).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٦ / ٢٠٦٦). وانظر : الوسيط (٢ / ٥٨٤) ، وزاد المسير (٤ / ١٤٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٢٦٢) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
