النّفس والمال فتقاتل فتقتل وتنكح المرأة ويقسّم المال ، فعصاه فجاهد. قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : فمن فعل ذلك منهم فمات ، كان حقا على الله أن يدخله الجنة» (١).
ومقصود الخبيث إبليس بهذا : إفساد بني آدم وإهلاكهم. المعنى : لأجتهدن في إغوائهم حتى يفسد بسببي كما فسدت بسببهم.
ثم توعدهم بأنواع التحيل على [إضلالهم](٢) من جميع جهاتهم فقال : (لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) فأشككهم في الآخرة ، وأقول : لا بعث ولا نشور ، (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) فأرغبهم في الدنيا وأعدهم وأمنيهم ، (وَعَنْ أَيْمانِهِمْ) فأثبطهم عن الحسنات ، (وَعَنْ شَمائِلِهِمْ) فأزين لهم السيئات (٣).
وقيل : (لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) أي : من قبل دنياهم ، (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) : من قبل آخرتهم. رويا عن ابن عباس (٤).
قال قتادة : أتاك يا ابن آدم من كل جهة ، غير أنه لم يأتك من فوقك ، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله (٥).
__________________
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٣ / ١٥ ح ٤٣٤٢) ، والصغرى (٦ / ٢١ ح ٣١٣٤) ، وأحمد (٣ / ٤٨٣).
(٢) في الأصل : إظلالهم.
(٣) أخرجه الطبري (٨ / ١٣٦) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٤٤٤ ـ ١٤٤٥). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٤٢٦ ـ ٤٢٧) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس. وانظر : تفسير ابن عباس (ص : ٢٢٣).
(٤) أخرجه الطبري (٨ / ١٣٦) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٤٤٤ ـ ١٤٤٥). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٤٢٧) وعزاه لابن أبي حاتم. وانظر : تفسير ابن عباس (ص : ٢٢٣).
(٥) أخرجه الطبري (٨ / ١٣٦). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٤٢٧) وعزاه لأبي الشيخ عن عكرمة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
