إلا أبا بكر (١).
(وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ (٤) فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (٥) فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ)(٧)
قوله تعالى : (وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها) ، قال الزجاج (٢) : المعنى : كم من أهل قرية ، إلا أن [أهل](٣) حذفت ؛ لأن في الكلام دليلا عليه.
وقوله : (فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً) محمول على لفظ القرية.
قال الزمخشري (٤) : إنما يقدر المضاف للحاجة ولا حاجة ، فإن القرية تهلك كما يهلك أهلها ، وإنما قدرناه قبل الضمير في" فجاءها" لقوله : (أَوْ هُمْ قائِلُونَ).
و" بياتا" مصدر واقع موقع الحال (٥) ، يعني : بائتين. يقال : بات بياتا حسنا وبيتة
__________________
(١) من خفّف حذف إحدى التاءين وهي الثانية ، وهما زائدتان ، إلا أن الأولى تدل على معنى الاستقبال ، والثانية إنما دخلت على معنى : (فعلت الشيء) على تمهل ، نحو قولك : تفهمت الشيء ، أي : أخذت على مهل. ومن شدد أدغم التاء في الذال لقرب مكان هذه من مكان هذه. انظر : الحجة للفارسي (٢ / ٢٣١) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٢٧٩) ، والكشف (١ / ٤٦٠) ، والنشر (٢ / ٢٦٧) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٢٢) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٧٨).
(٢) معاني الزجاج (٢ / ٣١٧).
(٣) في الأصل : أهلا. والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق.
(٤) الكشاف (٢ / ٨٣).
(٥) انظر : التبيان للعكبري (١ / ٢٦٨) ، والدر المصون (٣ / ٢٣٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
