(لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)(١٢٩)
قوله تعالى : (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) أي : من جنسكم ونسبكم لتفهموا عنه.
قال ابن عباس : يريد محمدا صلىاللهعليهوسلم ، وليس في العرب قبيلة إلا [وقد ولدته](١) وله فيهم نسب (٢).
وقرأ جماعة منهم فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم سيدة نساء العالمين وعائشة أم المؤمنين وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين وابن محيصن ومحبوب عن أبي عمرو : " من أنفسكم" بفتح الفاء (٣) ، أي : من أشرفكم وأفضلكم وأجملكم خلقا وأحسنكم خلقا.
(عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ)" ما" مع الفعل بتأويل المصدر ، وهو مرفوع ب" عزيز". ويجوز أن يكون مبتدأ ، " عزيز" خبره ، والجملة نعت لرسول الله صلىاللهعليهوسلم (٤).
__________________
(١) زيادة من الوسيط (٢ / ٥٣٥).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٥٣٥ ـ ٥٣٦) ، وزاد المسير (٣ / ٥٢٠).
(٣) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٤٦).
(٤) انظر : التبيان (٢ / ٢٣) ، والدر المصون (٣ / ٥١٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
