ومن قرأ : " خالفوا" ؛ فمعناه ظاهر.
والمعنى على القراءات المشهورة : خلّفوا عن التوبة ، وقيل : عن الغزوة. وهم : كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع ـ ويقال : ابن ربيعة ـ ، وهلال بن أمية.
(حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ) أي : بسعتها (وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ) بالهمّ والغمّ.
سئل بعض المحققين عن التوبة النصوح ، فقال : أن تضيق على التائب الأرض وتضيق عليه نفسه ؛ كتوبة كعب بن مالك وصاحبيه (١).
(وَظَنُّوا) أي علموا وأيقنوا (أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ) أي : لا وزر ولا معتصم من عذابه وسخطه ، (إِلَّا إِلَيْهِ). وجواب [" إذا"](٢) محذوف ، تقديره : ندموا.
(ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ) ف" ثم" عاطفة ما بعدها على" ندموا" ، أو بمعنى : " ثم تاب عليهم" رجع عليهم بالرحمة والمغفرة والقبول ، (لِيَتُوبُوا) ليستقيموا على التوبة بتوفيقه ورحمته إياهم.
وقيل : ليتوبوا فيما يستقبلون إن فرطت منهم خطيئة.
(إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ) الرّجاع بالرحمة والقبول ولو عاد في اليوم مائة مرة ، (الرَّحِيمُ) بالمؤمنين.
__________________
(١) زاد المسير (٣ / ٥١٣).
(٢) في الأصل : إذ.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
