وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا : آه ، وربما شدّدوا الواو وكسروها وسكّنوا الهاء ، فقالوا : أوّه من كذا ، وربما مع التشديد حذفوا الهاء [فقالوا : أوّ من كذا ، بلا مدّ](١).
وبعضهم يقول : آوّه ، بالمد والتشديد وفتح الواو ساكنة الهاء ؛ لتطويل الصوت بالشكاية. وربما أدخلوا فيه التاء فقالوا : أوّتاه ، يمدّ ولا يمدّ. وقد أوّه الرّجل تأويها [وتأوّه](٢) تأوّها ؛ إذا قال : أوّه. والاسم منه : الآهة ، بالمد. قال المثقّب :
|
إذا ما قمت أرحلها بليل |
|
تأوّه آهة الرّجل الحزين (٣) |
ويروى : أهّة ، من قولهم : أهّ ؛ إذا توجّع.
وقال أبو عبيدة (٤) : هو فعّال من التأوه ، [ومعناه](٥) : متضرع شفقا وفرقا ولزوما لطاعة ربه.
وقال الفراء (٦) : هو الذي يتأوّه من الذنوب.
ويروى عن النبي صلىاللهعليهوسلم في تفسير الأوّاه : «أنه الخاشع الدّعّاء المتضرّع» (٧).
__________________
(١) زيادة من الصحاح (٦ / ٢٢٢٥).
(٢) في الأصل : وتأوها. والتصويب من الصحاح ، الموضع السابق.
(٣) البيت للمثقب العبدي ، وهو العائذ بن محصن بن ثعلبة من بني عبد القيس من ربيعة : شاعر جاهلي من أهل البحرين. انظر البيت في : ديوانه (ص : ١٩٤) ، واللسان ، مادة : (رحل) ، والطبري (١١ / ٥٢) ، والقرطبي (٨ / ٢٧٦) ، والوسيط (٢ / ٥٢٩) ، والماوردي (٢ / ٤١١) ، وزاد المسير (٣ / ٥١٠) ، وطبقات فحول الشعراء (ص : ٢٣١).
(٤) مجاز القرآن (١ / ٢٧٠).
(٥) في الأصل : ومعنى. والتصويب من مجاز القرآن ، الموضع السابق.
(٦) معاني الفراء (٢ / ٢٣).
(٧) أخرجه الطبري (١١ / ٥١) ، وابن أبي حاتم (٦ / ١٨٩٦). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٣٠٥) ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
