فإن قيل : كيف أمرهم بما لا يجوز فعله ، وهو القعود والتخلف عن نصر الرسول والإسلام؟
قلت : هذا خارج مخرج التهديد ؛ كقوله : (اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ) [فصلت : ٤٠].
(وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ (٨٤) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ)(٨٥)
قوله تعالى : (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ) ، أخبرنا الشيخان أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد العطاري قراءة عليه وأنا أسمع ، والشيخ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة بقراءتي عليه قالا : أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي الصوفي ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي ، أخبرنا محمد بن يوسف الفربري ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثني إبراهيم بن المنذر ، حدثنا أنس بن عياض ، عن عبيد الله ـ يعني : ابن عمر ـ ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : «لما توفي عبد الله بن أبيّ جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأعطاه قميصه ، وأمره أن يكفنه فيه ، ثم قام يصلي عليه فأخذ عمر بن الخطاب بثوبه فقال : تصلي عليه وهو منافق ، وقد نهاك الله أن تستغفر لهم؟! فقال : إنما خيرني الله أو أخبرني الله فقال : (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ) فقال : سأزيده على سبعين. قال : فصلى عليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم وصلينا
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
