(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦) الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٦٧) وَعَدَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ)(٦٨)
قوله تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) قال ابن عباس : كان الجد بن قيس ووديعة بن خذام والجهير بن خمير يسيرون بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوسلم مرجعه من تبوك ، فجعل رجلان منهم يستهزئان برسول الله صلىاللهعليهوسلم ، والثالث يضحك ولا يتكلم بشيء ، فنزل جبريل فأخبره ، فقال لعمار : اذهب فاسألهم ممّ يضحكون؟ وقل لهم : أحرقكم الله ، فلما سألهم وقال لهم : أحرقكم الله ، علموا أنه قد نزل فيهم قرآن ، فأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم. قال [الجهير](١) : والله ما تكلمت بشيء ، وإنما ضحكت تعجبا من قولهم ، فأنزل الله : (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) يعني : جد بن قيس ووديعة (٢).
__________________
(١) في الأصل : الجمهور. والتصويب من زاد المسير (٣ / ٤٦٤).
(٢) زاد المسير (٣ / ٤٦٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
