وقال الحسن : هذا يوم القيامة ، يقول لهم خزنة جهنم : ذوقوا عذاب الحريق (١).
وقيل : كان مع الملائكة الذين نزلوا للنصر مقامع (٢) من حديد ، كلما ضربوا التهبت في الجراحات ، فذلك قوله : (وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ)(٣).
وجواب" لو" محذوف ، تقديره : لو ترى يا محمد ذلك لرأيت منظرا فظيعا هائلا (٤).
(ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ) جائز أن يكون من تمام الحكاية عن كلام الملائكة لهم ، وجائز أن يكون من كلام الله تعالى.
والمعنى : ذلك العذاب بما قدمت أيديكم ، الآية سبق تفسيرها في أواخر آل عمران (٥) ، والتي بعدها سبق تفسيرها في أوائل آل عمران (٦).
قوله تعالى : (ذلِكَ) إشارة إلى الذي حلّ بالكفار من الانتقام والأخذ ، (بِأَنَّ اللهَ) أي : بسبب أن الله (لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ) فيحوّلهم مما يحبون إلى ما يكرهون (حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) فينتقلون من الحال الجميلة إلى الحال القبيحة ، أو من الحال المرضية إلى الحال المسخوطة.
__________________
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٣ / ٣٦٩) من قول مقاتل.
(٢) المقامع : سياط من حديد رؤوسها معوجّة (اللسان ، مادة : قمع).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٤٦٦).
(٤) انظر : الدر المصون (٣ / ٤٢٧).
(٥) الآية رقم : (١٨٢).
(٦) الآية رقم : (١١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
