قال الزمخشري (١) : وهذا تفسير فيه تعسف ، وما أحسب الرواية فيه عن الحسن صحيحة ، وما يلائم علمه بكلام العرب وفصاحته.
قال ابن عباس : المعنى : إذ يريكهم الله يا محمد في منامك قليلا لتحتقرهم فتجترئ عليهم (٢).
(وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ) لجبنتم وتأخرتم عن حربهم ، (وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ) أي : ولاختلفت آراؤكم وتفرقت كلمتكم ، (وَلكِنَّ اللهَ سَلَّمَ) من الفشل والتنازع ، (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ).
قال ابن عباس : علم ما في صدوركم من الحب لله (٣).
وقيل : علم ما فيها من الجرأة والجبن ، والصبر والجزع.
قوله تعالى : (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ) الضميران مفعولان ، و (قَلِيلاً) نصب على الحال (٤).
والمعنى : إذ يبصركم أيها المؤمنون إياهم قليلا تصديقا لقول رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وتحقيقا لرؤياه ، ولتزدادوا جرأة عليهم.
قال ابن مسعود : لقد قلّلوا في أعيننا ، حتى قلت لرجل إلى جانبي : أتراهم
__________________
(١) الكشاف (٢ / ٢١٣).
(٢) انظر : الطبري (١٠ / ١٣) ، والوسيط (٢ / ٤٦٣) ، وزاد المسير (٣ / ٣٦٤).
(٣) الوسيط (٢ / ٤٦٣).
(٤) انظر : الدر المصون (٣ / ٤٢٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
