حرمه المشركون.
(فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ) أي : لا توافقهم ولا تصدقهم ، (وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) فحرّموا الحلال وحلّلوا الحرام ، (وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) سبق تفسيره.
: (قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) سبق الكلام على «تعالوا» في آل عمران (١).
وقوله : (ما حَرَّمَ) منصوب بفعل التلاوة ، تقديره : اتلوا الذي حرّمه ربكم عليكم (٢).
ثم فسّره فقال : (أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً) ، و «لا» للنهي ، ويجوز أن تكون : «أن» هي الناصبة للفعل ، و «لا» زائدة ، والجملة في موضع نصب على البدل من «ما حرّم» ، أو في موضع رفع ، على معنى : هو (أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ).
وقيل : تم الكلام عند قوله : (ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ) ثم قال : (عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً) ، كما قال : (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) [المائدة : ١٠٥] فيكون إغراء (٣).
وقال الزمخشري (٤) : «أن» في «أن لا تشركوا» مفسّرة ، و «لا» للنهي.
فإن قلت : هلّا قلت هي التي تنصب الفعل ، وجعلت «أن لا تشركوا» بدلا
__________________
(١) عند تفسير قوله تعالى : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا ...) [الآية : ٦١].
(٢) ويجوز أن تكون «ما» مصدرية ، أي : حرم ربكم أن تشركوا ، و" لا" زائدة (انظر : التبيان ١ / ٢٦٥ ، والدر المصون ٢ / ٢١٣).
(٣) انظر : التبيان (١ / ٢٦٥) ، والدر المصون (٢ / ٢١٣).
(٤) الكشاف (٢ / ٧٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
