أحدهما : أنهم المسلمون ، وقد استنصروا الله تعالى على كفار قريش وسألوه الفتح. قاله أبيّ بن كعب (١).
والثاني ـ وهو الأظهر ـ : أنهم المشركون (٢).
قال ابن عباس : قال أبو جهل يوم بدر قبل القتال : اللهم أيهم كان أحب إليك وأرضى عندك فانصره اليوم ، فنزلت هذه الآية (٣).
وقال السدي : أخذ المشركون بأستار الكعبة قبل خروجهم إلى بدر وقالوا : اللهم انصر أعلى الجندين وأكرم القبيلتين (٤).
وقال عكرمة : قالوا : اللهم لا نعرف ما جاء به محمد ، فافتح بيننا وبينه بالحق (٥).
(وَإِنْ تَنْتَهُوا) أيها الكفار عن الكفر ومعاداة رسولي والمؤمنين (فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) في الدنيا والآخرة ، وقيل : وإن تنتهوا عن الاستفتاح ، (وَإِنْ تَعُودُوا) إلى قتال محمد صلىاللهعليهوسلم والمؤمنين (نَعُدْ) إلى نصرهم. وقيل : وإن تعودوا إلى الاستفتاح نعد إلى الفتح لمحمد صلىاللهعليهوسلم وأصحابه.
(وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ) لأنهم حزب الشيطان ، والله مع المؤمنين بالنصر والمعونة ؛ لأنهم حزب الرحمن.
__________________
(١) زاد المسير (٣ / ٣٣٤).
(٢) أخرجه الطبري (٩ / ٢٠٧) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٦٧٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٤٢) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) انظر : الوسيط (٢ / ٤٥٠) ، وزاد المسير (٣ / ٣٣٥).
(٤) أخرجه الطبري (٩ / ٢٠٨) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٦٧٥).
(٥) أسباب النزول للواحدي (ص : ٢٣٨) ، وزاد المسير (٣ / ٣٣٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
