وقال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه : الخوف يمنعني من أكل الطعام والشراب ، فما أشتهيه (١).
قوله تعالى : (وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً) ، قال ابن عباس : تصديقا ويقينا (٢) ، يريد ـ والله أعلم ـ أن بسماع القرآن تتظاهر الأدلة عند المؤمنين ، فتزداد نفوسهم إيقانا وإيمانا وطمأنينة.
وقيل : المعنى أنه كلما تجدد نزول القرآن فتلى عليهم تجدد إيمانهم به ، فازدادوا إيمانا على إيمانهم.
وقيل : المراد به زيادة العمل ، كما جاء في الحديث : «الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» (٣).
(وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) قال ابن عباس : بالله يتقون لا يرجون غيره (٤).
ثم وصفهم ونعتهم بمواطأة الجوارح للقلوب في العبادة والطاعة فقال : (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ* أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) أي : إيمانا حقا.
__________________
(١) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (١١ / ٢١٥) ، وابن الجوزي في صفة الصفوة (٢ / ٣٤٧) ، وابن رجب في كتاب التخويف من النار (١ / ١١٤).
(٢) أخرجه الطبري (٩ / ١٧٩) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٦٥٦). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ١٢) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه مسلم (١ / ٦٣ ح ٣٥).
(٤) أخرجه الطبري (٩ / ١٧٩) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٦٥٦). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ١٢) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
