وقيل : الأنفال : ما نفّله رسول الله صلىاللهعليهوسلم القاتل بقوله : «من قتل قتيلا فله كذا وكذا».
وأخرج أبو داود في سننه من حديث سعد بن أبي وقاص قال : «لما كان يوم بدر جئت بسيف ، فقلت : يا رسول الله ، قد شفي صدري من المشركين أو نحو هذا ، هب لي هذا السيف. فقال : هذا ليس لي ولا لك ، فقلت : عسى أن يعطى هذا من لا يبلي بلائي ، فجاءني الرسول [فقال](١) : إنك سألتني [هذا السيف](٢) وليس لي ، وإنه قد صار لي وهذا لك. قال : ونزلت : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ) ... الآية» (٣). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم طرفا من حديث طويل.
وقيل : إن" عن" زائدة ، على معنى : يسألونك الأنفال ، وهي قراءة سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وأبيّ بن كعب في آخرين ، على نحو ما سأله إنسان وتعدى.
(قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) قال عبادة بن الصامت : «اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا ، فنزعه الله عزوجل من أيدينا فجعله لرسول الله ، يقسمه بين المسلمين على السواء ، وكان في ذلك تقوى الله وطاعة رسوله وإصلاح ذات البين» (٤).
__________________
(١) زيادة من السنن.
(٢) زيادة من سنن أبي داود (٣ / ٧٧).
(٣) أخرجه مسلم (٤ / ١٨٧٧ ح ١٧٨٤) ، وأبو داود (٣ / ٧٧ ح ٢٧٤٠).
(٤) أخرجه أحمد (٥ / ٣٢٢) ، والبيهقي في سننه (٩ / ٥٧) ، والحاكم (٢ / ٣٥٦) ، والطبري (٩ / ١٧٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٥) وعزاه لأحمد وعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه والحاكم والبيهقي في سننه.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
