قلت : هو قول يصادم صريح القرآن وصحيح السنة وآثار السلف وإجماع الأمة ، وأخاف أن يزاحم الكفر ؛ لأنه تكذيب وتعطيل في المعنى ، فليت شعري ، أي ضرورة تحمل على مثل هذا ، وليس في المصير إلى مدلول اللفظ ما يخالف القضايا العقلية والدلائل النقلية ، اللهم فاعصمنا من مخالفة كتابك ، وألّا تعرضنا لغضبك وعقابك.
قوله تعالى : (أَوْ تَقُولُوا) عطف على قوله : أن (تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ ، وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ) فاقتدينا بهم ، لا يقدرون على الاحتجاج بذلك.
ولأن الله سدّ عليهم مسالك الاعتذار بما أخذه عليهم من الإقرار وأتتهم به الرسل من الإنذار.
والآية التي بعدها سبق تفسيرها.
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (١٧٦) ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ (١٧٧) مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ)(١٧٨)
قوله تعالى : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها) أي : اقصص على اليهود. وقيل : على قومك. والأول أظهر ؛ لأن المقصود من تلاوة هذا الخبر
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
