صلىاللهعليهوسلم وتركوا تحريم السبت يجمعون ولا يتظالمون (١).
قال ابن جريج : بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم وكفروا تبرأ سبط منهم مما صنعوا ، واعتذروا ، وسألوا الله أن يفتح بينهم وبينهم ، ففتح نفقا في الأرض ، فساروا فيه سنة ونصف سنة ، حتى خرجوا من وراء الصين ، فهم هنالك حنفاء مسلمين يستقبلون قبلتنا (٢).
قال الربيع والضحاك وعطاء : ليس لأحد منهم مال دون صاحبه ، يمطرون بالليل [ويسقون](٣) بالنهار ويزرعون ، ولا يصل إليهم منا أحد ولا منهم إلينا (٤).
وذكر عن النبي صلىاللهعليهوسلم أن جبريل عليهالسلام ذهب به ليلة أسري به وكلّمهم ، فقال لهم جبريل : هل تعرفون من تكلمون؟ قالوا : لا ، قال : هذا محمد النبي الأمي ، فآمنوا به ، فقالوا : يا رسول الله ، إن موسى أوصانا أن من أدرك منكم أحمد فليقرأ مني عليهالسلام ، فردّ محمد صلىاللهعليهوسلم على موسى وعليهمالسلام ، ثم [أقرأهم](٥) عشر سور نزلت بمكة ، ولم تكن نزلت فريضة غير الصلاة والزكاة ، وأمرهم أن يقيموا مكانهم ، وكانوا يسبتون ، فأمرهم أن يجمعوا ويتركوا السبت (٦).
فإن قيل : الصلاة لم تفرض إلا ليلة المعراج ، والزكاة فرضت بالمدينة ، فكيف
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٤١٨) ، وزاد المسير (٣ / ٢٧٤).
(٢) أخرجه الطبري (٩ / ٨٧ ـ ٨٨). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٥٨٥) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ.
(٣) في الأصل : ويصحبون. والتصويب من البغوي (٢ / ٢٠٦).
(٤) ذكره البغوي (٢ / ٢٠٦).
(٥) في الأصل : أقرأ. والتصويب من البغوي ، الموضع السابق.
(٦) ذكره البغوي (٢ / ٢٠٦). ولم يذكر مستنده في النقل من وجه صحيح.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
