عبيد الله (١) ، عن عائذ الله أبي إدريس (٢) ، عن أبي الدرداء ، قال : «كنت جالسا عند النبي صلىاللهعليهوسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : أما صاحبكم فقد غامر فسلم ، فقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفرلي ، فأبي عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر ، ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر ، فسأل أثمّ أبو بكر؟ قالوا : لا ، فأتى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فجعل وجه النبي صلىاللهعليهوسلم يتمعّر حتى أشفق أبو بكر ، فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم ، مرتين. فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صدق ، وواساني بماله ونفسه ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي ، مرتين. فما أوذي بعدها» (٣). انفرد بإخراجه البخاري.
قوله تعالى : (جَمِيعاً) حال من" إليكم" (٤) ، (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ
__________________
ـ أعلام النبلاء ٦ / ٢٩٦ ـ ٢٩٧ ، وتهذيب التهذيب ٣ / ٣٦٧).
(١) بسر بن عبيد الله الحضرمي ، شامي جليل ثقة ، من علماء دمشق ، وكان أحفظ أصحاب أبي إدريس الخولاني ، يروي عن واثلة بن الأسقع ورويفع وطائفة ، وعنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وثور بن يزيد وزيد بن واقد. توفي في خلافة هشام بن عبد الملك (سير أعلام النبلاء ٤ / ٥٩٢ ، والثقات ٦ / ١٠٩).
(٢) عائذ الله بن عبد الله بن إدريس بن عائذ بن عبد الله بن عتبة ، أبو إدريس الخولاني ، قاضي دمشق وعالمها ، وو اعظها ، ولد في حياة النبي صلىاللهعليهوسلم يوم حنين ، وحدث عن أبي ذر وأبي الدرداء وحذيفة وأبي هريرة وغيرهم ، وعنه أبو سلام الأسود ومكحول ، وليس هو بالمكثر لكن له جلالة عجيبة ، مات سنة ثمانين (سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٧٢ ـ ٢٧٦ ، والتقريب ص : ٢٨٩).
(٣) أخرجه البخاري في (٣ / ١٣٣٩ ح ٣٤٦١).
(٤) انظر : الدر المصون (٣ / ٣٥٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
