فعلى هذا القول : الآية مدنية ، وهي محكمة (١).
والثاني : أنّه حقّ غير الزكاة.
قال مجاهد : إذا حصدت فحضرك المساكين فاطرح لهم منه ، وإذا دسته وذريته فاطرح لهم منه ، وإذا أكدسته فاطرح لهم منه ، فإذا عرفت كيله فاعزل زكاته (٢).
وقال الربيع : هو لقاط السنبل (٣).
وقال [يزيد](٤) بن الأصم : كان أهل المدينة إذا صرموا يجيئون بالعذق
__________________
ـ حاتم. ومن طريق آخر عن طاوس ، وعزاه لابن أبي شيبة وأبي داود في ناسخه والبيهقي.
(١) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس (١ / ٤١٩) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص : ٣٣١ ـ ٣٣٥).
قال الشوكاني في فتح القدير (٢ / ١٦٩) : وقد اختلف أهل العلم هل هذه الآية محكمة أو منسوخة ، أو محمولة على الندب؟ فذهب ابن عمر وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير إلى أن الآية محكمة ، وأنه يجب على المالك يوم الحصاد أن يعطى من حضر من المساكين القبضة والضغث ونحوهما ، وذهب ابن عباس ومحمد ابن الحنفية والحسن والنخعي وطاوس وأبو الشعثاء وقتادة والضحاك وابن جريح أن هذه الآية منسوخة بالزكاة ، واختاره ابن جرير ، ويؤيده أن هذه الآية مكية ، وآية الزكاة مدنية في السنة الثانية بعد الهجرة ، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم من السلف والخلف. وقالت طائفة من العلماء : إن الآية محمولة على الندب لا على الوجوب. اه.
(٢) أخرجه الطبري (٨ / ٥٥) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٣٩٨) ، وسعيد بن منصور (٥ / ٩٥) ، وابن أبي شيبة (٢ / ٤٠٧ ح ١٠٤٧٧). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٣٦٨) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي.
(٣) أخرجه الطبري (٨ / ٥٧). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٣٦٧) وعزاه لابن المنذر والنحاس وأبي الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلىاللهعليهوسلم في قوله : (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ) قال : ما سقط من السنبل.
(٤) في الأصل : زيد. والصواب ما أثبتناه. وانظر : ترجمته في : تقريب التهذيب (ص : ٥٩٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
