لئلا يحترق. ـ قال الحسن : ـ فبعث الله تعالى جبريل فقلب الحجر عن موسى وأقامه ، فقام موسى فقال : سبحانك تبت إليك مما سألت ، وأنا أول المؤمنين ، أي : أنا أول من آمن أنه لا ينظر إليك أحد إلا مات. وقيل : أنا أول من آمن أنه لا يراك أحد في الدنيا (١). فهذا آخر الحديث الذي سمعت من شيخنا رحمهالله.
(قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ)(١٤٥)
قوله تعالى : (قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ) أي : اخترتك واجتبيتك على الناس ، (بِرِسالاتِي) وقرأ الحرميان : «برسالتي» على التوحيد (٢) ، (وَبِكَلامِي) قال الزجاج (٣) : لو كان إنما سمع (٤) كلام غير الله لما قال : (بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي) ؛ لأن الملائكة تنزل على الأنبياء عليهمالسلام بكلام الله تعالى.
(فَخُذْ ما آتَيْتُكَ) أي : ما أعطيتك من النبوة والحكم والألواح ، (وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) لأنعمي.
__________________
(١) أخرجه ابن قدامة في : التوابين (ص : ١٢ ـ ١٥).
(٢) الحجة للفارسي (٢ / ٢٦٥) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٢٩٥) ، والكشف (١ / ٤٧٦) ، والنشر (٢ / ٢٧٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٣٠) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٩٣).
(٣) معاني الزجاج (٢ / ٣٧٥).
(٤) في معاني الزجاج : تبع.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
