ويجوز أن يكون قوله : «في الفلك» متعلقا ب «معه» كأنه قيل : والذين استقروا معه في الفلك أو صحبوه في الفلك. ويجوز أن يكون متعلقا بفعل الإنجاء ، أي : أنجيناهم في السفينة (١). (وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ) أي : جاهلين عمي البصائر. يقال : رجل عميّ القلب ، أي : جاهل ، وامرأة عمية ـ على وزن فعلة ـ ، وقوم عمون ، والنسبة إلى عم : عموي (٢).
قال زهير :
|
وأعلم ما في اليوم والأمس قبله |
|
ولكنّني عن علم ما في غد عم (٣) |
ونقول في ذهاب البصر : أعمى ، وقوم عمي ، والنسبة إليه : أعموي (٤).
(وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٦٥) قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٦٦) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٦٧) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ (٦٨) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ
__________________
(١) انظر : الدر المصون (٣ / ٢٨٩).
(٢) انظر : اللسان (مادة : عمي).
(٣) البيت من قصيدة قالها في الصلح بين عبس وذبيان. انظر : ديوانه (ص : ٢٩) ، وتهذيب اللغة (٣ / ٢٤٥) ، والدر المصون (٣ / ٢٨٩) ، وشرح القصائد العشر للتبريزي (ص : ١٥٣) ، ومعاهد التنصيص (١ / ٣٢٥) ، واللسان (مادة : عمي) ، وشرح القصائد التسع لابن النحاس (١ / ٣٥٥) ، والمعلقات العشر للشنقيطي (ص : ٧٩) ، وروح المعاني (٨ / ١٥٤).
(٤) انظر : اللسان (مادة : عمي).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
