وراء العظم» (١). هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن إبراهيم بن المنذر ، عن محمد بن فليح ، عن أبيه ، وكأنني سمعته من طريق البخاري من أبي الوقت شيخ شيوخنا.
وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : أول ما يدخل أهل الجنة الجنة تعرض لهم عينان ، فيشربون من إحدى العينين ، فيذهب الله تعالى ما في قلوبهم من غل وغيره مما كان في الدنيا ، ثم يدخلون إلى العين الأخرى فيغتسلون منها ، فتشرق ألوانهم ، وتصفو وجوههم ، وتجري عليهم نضرة النعيم (٢).
قوله تعالى : (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ) في محل الحال من الضمير (فِي صُدُورِهِمْ). ويجوز أن يكون إخبارا عن صفة حالهم ، فيكون كلاما مستأنفا (٣).
(وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا) قال سفيان الثوري : معناه : الحمد لله الذي هدانا لعمل هذا ثوابه (٤).
قال علي عليهالسلام : تستقبلهم الولدان كأنهم لؤلؤ منثور ، فيطوفون بهم كإطافتهم بالحميم جاء من الغيبة ، ويبشرونهم بما أعدّ الله تعالى لهم ، ويذهبون إلى أزواجهم فيبشرونهنّ فيستخفهن الفرح ، فيقمن على أسكفة الباب فيقلن : أنت رأيته أنت رأيته!! قال : فيجيء إلى منزله فينظر إلى أساسه فإذا صخره من لؤلؤ ، ثم يرجع بصره ، فلو لا أن الله ذلّله لذهب بصره ، ثم ينظر أسفل من ذلك فإذا هو
__________________
(١) أخرجه البخاري (٣ / ١١٨٧ ح ٣٠٨١).
(٢) زاد المسير (٣ / ٢٠٠).
(٣) انظر : التبيان للعكبري (١ / ٢٧٤) ، والدر المصون (٣ / ٢٧١).
(٤) ذكره البغوي (٢ / ١٦١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
