ف (قِيلَ) (٢٦) له.
(ادْخُلِ الْجَنَّةَ)(١) (٢٦)
عاصم بن حكيم ان مجاهدا قال : وجبت لك الجنة. (٢)
ف (قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦))
(بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) (٢٧) فنصحهم حيا وميتا.
قال الله : (وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ) (٢٨) رسالة في تفسير مجاهد. (٣)
(وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ) (٢٨)
والجند في تفسير الحسن الملائكة الذين يجيئون بالوحي الى الانبياء ، فانقطع عنهم الوحي واستوجبوا العذاب ، فجاءهم العذاب.
قال الله : (إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً) (٢٩) الصيحة عند الحسن العذاب.
وقال السدي : صيحة اسرافيل.
(فَإِذا هُمْ خامِدُونَ) (٢٩) قد هلكوا.
قوله عزوجل : (يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) (٣٠)
سعيد عن قتادة قال : (يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ) في انفسهم. (٤)
(ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) فيا لك حسرة عليهم.
__________________
(١) في ابن ابي زمنين ، ورقة : ٢٨٣ : تفسير مجاهد قال : كان رجل من قوم يونس ، وكان به جذام فكان يطيف بآلهتهم يدعوها ، فلم يغن ذلك عنه شيئا. فبينما هو يوما اذ هو بجماعة فدنا؟ منهم؟ فاذا نبيء يدعوهم الى الله ، وقد قتلوا قبله اثنين. فدنا منه. فلما سمع كلام النبي قال : يا عبد الله ان معي ذهبا فهل انت اخذه مني واتبعك وتدعو الله لي؟ قال : لا اريد ذهبك ولكن اتبعني. فلما رأى الذي به دعا الله فبرأ ، فلما رأى ما صنع به (قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً) لما كان عرض عليه من الذهب فلم يقبل منه (وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي) الى قوله : (فَاسْمَعُونِ) اي فاسمعوا مني قولي ، دعاهم الى الايمان. فلما سمعوه قتلوه فقيل له : (ادْخُلِ الْجَنَّةَ).
(٢) في الطبري ، ٢٢ / ١٦٢ : قيل قد وجبت له الجنة. قال ذاك حين رأى الثواب.
(٣) تفسير مجاهد ، ٢ / ٥٣٤.
(٤) في الطبري ، ٢٣ / ٢ : اي يا حسرة العباد على انفسها ، على ما ضيعت من امر الله وفرطت في جنب الله. قال : وفي بعض القراءات : يا حسرة العباد على انفسها.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
