والأذقان فيما ذكره سعيد عن قتادة ، الوجوه (١) اي قد غلت يده فهي عند وجهه.
وتفسير الحسن : المقمح الطامح ببصره ، (الذي) (٢) لا يبصر موطىء قدمه ، اي حيث يطأ ، (أي) (٣) لا (يبصر) (٤) الهدى.
عثمان عن عمرو عن الحسن قال : (فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ) مغلولة عن الخير.
وقال ابن مجاهد عن ابيه : رافعوا (٥) رؤوسهم ، وايديهم (موضوعة) (٦) على أفواههم. (٧)
قال : (وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا) (٩)
(ا) (٨) نصر بن طريف عن ايوب عن عكرمة قال : (مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا) قال : ما صنع الله فهو سدّ ، وما صنع (ابن آدم) (٩) فهو سدّ.
وقد قالوا : (وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ)(١٠) فلا نبصر ما تقول.
قال : (فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) (٩) الهدى وهذا كله كقوله : (وَأَضَلَّهُ (١١) اللهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً)(١٢). [و](١٣) قوله : (وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ) فلا يسمع الهدى وعلى (قَلْبِهِ) فلا يقبل الهدى ، (وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً) فلا يبصر الهدى (فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ)(١٤) اي لا احد.
وبعضهم يقول : (وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا) ما كان عليه اباؤهم من امر الجاهلية (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) من خلف ابائهم (سَدًّا) يعنيهم ، وهو تكذيبهم (بالبعث). (١٥)
__________________
(١) في الطبري ، ٢٢ / ١٥١ : عن سعيد عن قتادة إِنَّا جَعَلْنا .. مُقْمَحُونَ اي فهم مغلولون عن كل خير.
(٢) ساقطة في ٢٤٩.
(٣) نفس الملاحظة.
(٤) في ٢٤٩ : يبصرون.
(٥) بداية [٧٢٠] من ٢٤٩.
(٦) في ٢٤٩ : موظوعة.
(٧) تفسير مجاهد ، ٢ / ٥٣٣ مع إضافة : يعني اغلالهم في الاخر.
(٨) ساقطة في ٢٤٩.
(٩) في ٢٤٩ : الناس.
(١٠) فصلت ، ٥.
(١١) في ٢٤٩ : اظله.
(١٢) الجاثية ، ٢٣.
(١٣) إضافة من ٢٤٩.
(١٤) الجاثية ، ٢٣.
(١٥) في ٢٤٩ : بالغيب.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
