وقال في هذه السورة بعد هذا الموضع : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَ) يعني تجامعوهن. تفسير السدي. (فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً)(١).
فاذا طلقها قبل ان يدخل بها تطليقة فانها تبين بها ، وهي املك بنفسها ، وهو خاطب. ان تزوجها كانت عنده على تطليقتين.
وقال في سورة البقرة : (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ)(٢). وهذا عند انقضاء العدة قبل ان (ينقضي) (٣) ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة اذا كانت ممن يحيض. فان كانت ممن لا (تحيض) (٤) وليست بحامل فما لم (تنقض) (٥) ثلاثة اشهر. وان كانت حاملا (ما) (٦) لم تضع حملها. فان كان في بطنها اثنان او ثلاثة فما لم تضع الاخر فهو يراجعها قبل ذلك إن شاء. فان انقضت العدة ولم يراجعها فهي تطليقة بائنة. قال : (أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ)(٧) (فالتسريح) (٨) في كتاب الله واحدة بائنة. (وكان) (٩) زيد بن ثابت يقول : ان اختارت نفسها فثلاث. وكان [ابن](١٠) عمر وابن مسعود يقولان : واحدة وهو احق بها. وان اختارته (١١) فلا شيء [لها](١٢) كأنهما يقولان : انما (يكون) (١٣) في طلاق السنة على الواحدة. ولا ينبغي للرّجل ان يطلق ثلاثا جميعا فانما خيرها على وجه ما ينبغي له ان يطلقها. واما اذا قال : امرك بيدك ففي قولهما : اذا طلقت نفسها ثلاثا فهي واحدة على هذا الكلام الاول. وكان علي ورجال معه من اصحاب النبي (عليهالسلام) (١٤) يقولون : القول ما قالت. غير ان ابن عمر قال : الا ان يقول : انما ملكتها في واحدة ، فيحلف على ذلك ويكون قضاؤها في واحدة. [وبه يأخذ يحيى ، ذكره عن مالك عن نافع عن ابن عمر]. (١٥)
قوله [عزوجل](١٦) : (يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) (٣٠)
__________________
(١) الأحزاب ، ٤٩. (٢) البقرة ، ٢٣١.
(٣) في ح : تنقضي. (٤) في ح : يحيض.
(٥) في ع : تنقضي.
(٦) في ح : فما.
(٧) البقرة ، ٢٣١.
(٨) في ح : والتسريح.
(٩) في ح : فكان.
(١٠) إضافة من ح.
(١١) بداية [١٢٠] من ح.
(١٢) إضافة من ح.
(١٣) ساقطة في ح.
(١٤) في ح : صلىاللهعليهوسلم.
(١٥) إضافة من ح.
(١٦) إضافة من ح.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
