ان محمدا [صلىاللهعليهوسلم](١) سيقتل ، وانهم (سيهلكون). (٢)
قال الله : (هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ) (١١) محصوا في تفسير مجاهد. (٣)
قال : (وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً) (١١). كان الله انزل في سورة البقرة (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ) : قال الله : (أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ)(٤). فلما نزلت هذه الاية قال اصحاب النبي [صلىاللهعليهوسلم](٥) : ما اصابنا هذا بعد. فلما كان يوم الاحزاب انزل الله : (وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً)(٦).
وانزل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (٩) إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ) محّصوا (وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً) (١١) حركوا (٧) بالخوف (في تفسير مجاهد) (٨) ، واصابتهم الشدة.
(قال) : (٩) (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ / وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) (١٢) وهم المنافقون. [٨٨ أ] والمرض في تفسير قتادة ، النفاق.
وفي تفسير الحسن ، الشرك. وصفهم بالوجهين جميعا. والنفاق انهم نافقوا بقلوبهم (عن ما) (١٠) اظهروا بألسنتهم. والمرض (ما) (١١) في قلوبهم.
(ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ) (١٢) في ما يزعم انه رسوله.
(إِلَّا غُرُوراً) (١٢) وذلك انه لما انزل (الله) (١٢) في سورة البقرة : (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) الى قوله : (أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ)(١٣) فوعد الله المؤمنين ان ينصرهم كما نصر من قبلهم بعد ان يزلزلوا وهي الشدة ، [و](١٤) ان يحركوا بالخوف كما قال النبيون حيث يقول الله : (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى
__________________
(١) نفس الملاحظة. (٢) في ع : سيهلكوا.
(٣) تفسير مجاهد ، ٢ / ٥١٦. (٤) البقرة ، ٢١٤.
(٥) إضافة من ح. (٦) الاحزاب ، ٢٢.
(٧) بداية [١١٤] من ح. (٨) ساقطة في ح.
(٩) نفس الملاحظة.
(١٠) في ح : على.
(١١) ساقطة في ح.
(١٢) ساقطة في ح.
(١٣) البقرة ، ٢١٤.
(١٤) إضافة من ح.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
