نَصْرُ اللهِ) قال الله : (أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ) فقال المنافقون : وعدنا الله النصر فلا نرانا ننصر ، و (نرانا) (١) نقتل ونهزم. ولم يكن في ما وعدهم الله ألّا يقتل منهم احد ، و (ألّا) (٢) يهزموا في بعض الأحايين. و (قد) (٣) قال في اية اخرى : (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ)(٤) ، وانما وعدهم النصر في العاقبة.
(قال) (٥) [عزوجل](٦) : (وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا) (١٣) يقوله المنافقون بعضهم لبعض ، اتركوا دين محمد وارجعوا الى دين مشركي العرب في تفسير الحسن.
وقال الكلبي : لما رأى المنافقون الاحزاب جبنوا ، فقال بعضهم لبعض : لا والله ما لكم مقام مع هؤلاء فارجعوا الى قومكم ، يعنون المشركين فاستأمنوهم.
وقال السدي : (يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ) يعني لا مكث لكم مع الاحزاب ، لا تقومون لهم.
(قال) (٧) [عزوجل](٨) : (وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) (١٣)
[قال مجاهد : يخشى عليها السّرق]. (٩)
وقال الكلبي : خالية (نخاف) (١٠) عليها السّرق.
وقال الحسن : ضائعة. وهو واحد ، يقولون : اذا خليناها ضاعت.
قال الله : (وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ) (١٣)
[يقول](١١) : (إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً (١٣) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ) (١٣) لو دخل عليهم ابو سفيان ومن معه.
(مِنْ أَقْطارِها) (١٤) من نواحيها يعني (١٢) المدينة.
__________________
(١) في ح : أرانا.
(٢) في ح : لا.
(٣) ساقطة في ح.
(٤) آل عمران ، ١٤٠.
(٥) في ح : قوله.
(٦) إضافة من ح.
(٧) في ح : قوله.
(٨) إضافة من ح.
(٩) إضافة من ح. في تفسير مجاهد ، ٢ / ٥١٦ : نخشى ، بدل : يخشى.
(١٠) في ح : يخاف.
(١١) إضافة من ح.
(١٢) بداية [١١٥] من ح.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
