اسرع من الطرف.
[ا](١) إبراهيم بن محمد عن محمد بن المنكدر ان رسول الله (عليهالسلام) (٢) قال : «ما أشاء ان أرى جبريل في بعض الافق يزجي امرا من أمر الله الا رأيته».
[وقال السدي : يعني مقدار نزول جبريل وصعوده الى السماء الف سنة مما تعدون لغير جبريل]. (٣)
(قال) (٤) [عزوجل](٥) : (ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ) (٦) وهذا تبع للكلام الاول : (لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ). ثم اخبر بقدرته (ثم) (٦) قال : (عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) (٦) يعني نفسه. والغيب السر ، والشهادة ، العلانية [و](٧) (الْعَزِيزُ) في نقمته ، (الرَّحِيمُ) بخلقه.
حدثني الصلت بن دينار عن ابي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال : ان الله (تبارك وتعالى) (٨) خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة ، كل رحمة منها طباقها السّماوات والأرض ، فأنزل منها رحمة (٩) واحدة (فبها) (١٠) تتراحم الخليقة حتى ترحم البهيمة بهيمتها والوالدة ولدها ، حتى اذا كان يوم القيامة جاء بتلك (التسعة وتسعين رحمة) (١١) ونزع تلك الرحمة من قلوب الخليقة فأكملها مائة رحمة ، ثم نصبها بينه وبين خلقه ، فالخائب من (خاب) (١٢) من تلك (المائة) (١٣) (رحمة). (١٤)
قوله [عزوجل](١٥) : (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ) (٧) يعني آدم. خلق الله (تبارك وتعالى) (١٦) ادم من (طين قبضه) (١٧) من جميع الأرض بيضاء ، وحمراء ، وسوداء ، فجاء بنو ادم على قدر الأرض ، فمنهم
__________________
(١) إضافة من ح.
(٢) في ح : صلىاللهعليهوسلم.
(٣) إضافة من ح.
(٤) في ح : قوله.
(٥) إضافة من ح.
(٦) ساقطة في ح.
(٧) إضافة من ح.
(٨) ساقطة في ح.
(٩) بداية [١٠٣] من ح.
(١٠) في ح : منها.
(١١) في ح : التسع والتسعين الرحمة.
(١٢) في ح : خيب.
(١٣) ساقطة في ح.
(١٤) في ح : الرحمة.
(١٥) إضافة من ح.
(١٦) ساقطة في ح.
(١٧) في ح : طينة قبضها.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
