يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ)(١) [اي](٢) ولو أنّ البحر ، تبع للكلام الاول. يقول : (وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ) ليكتب بها علم الله ، علمه بما خلق (وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ) يستمد منه للأقلام ليكتب [بها](٣) علم ذلك.
(ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ) (٢٧) (يعني) (٤) لانكسرت الاقلام ، ونفد ماء البحر ، ولمات الكتّاب وما نفدت كلمات الله ، علمه بما خلق.
وقال السدي : (ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ) يعني علم الله وعجائبه. (٥)
(قال يحيى : وحدثني) (٦) خداش عن عوف عن ابي المغيرة عن عبد الله بن عمرو قال : ان تحت بحركم هذا بحرا من نار ، وتحته بحر من ماء ، وتحته بحر من نار وتحته بحر من ماء ، (وتحته بحر من نار) (٧) حتى عدّ سبعة ابحر من ماء وسبعة ابحر من نار.
[سعيد عن قتادة عن ابي ايوب عن عبد الله بن عمرو نحوه]. (٨)
قال : (إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (٢٧)
قوله [عزوجل](٩) : (ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ) (٢٨)
(وذلك ان المشركين قالوا) (١٠) : يا محمد ، خلقنا الله اطوارا ، نطفا ، ثم علقا ، ثم مضغا ، ثم (عظاما) (١١) ، ثم لحما ، ثم انشأنا خلقا اخركما تزعم ، وتزعم انا نبعث في ساعة واحدة ، فانزل الله (تبارك وتعالى) (١٢) جوابا لقولهم : (ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ) [اي](١٣) انما (يقول) (١٤) له : كن فيكون.
__________________
(١) قرأ ابو عمرو وحده : والبحر ، نصبا ، وقرأ باقي السبعة (والبحر) ، رفعا. ابن مجاهد ٥١٣.
(٢) إضافة من ح.
(٣) نفس الملاحظة.
(٤) ساقطة في ح.
(٥) بداية [١٠٠] من ح.
(٦) ساقطة في ح.
(٧) ساقطة في ح.
(٨) إضافة من ح. في الطبري ، ٢١ / ٨١ : قال المشركون : انما هذا كلام يوشك ان ينفد.
قال : لو كان شجر البر اقلاما ، ومع البحر سبعة ابحر ما كان لتنفذ عجائب ربي وحكمته وخلقه وعلمه.
(٩) إضافة من ح.
(١٠) في ح : قال المشركون.
(١١) في ح : عظما.
(١٢) ساقطة في ح.
(١٣) إضافة من ح.
(١٤) في ح : نقول.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
