وهو لا يقرّ به.
وقال مجاهد : أناس يؤمنون بألسنتهم ، فاذا اصابهم بلاء من الناس او مصيبة في أنفسهم واموالهم افتتنوا وجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب الله في الاخرة. (١)
قال : (وَلَئِنْ (٢) جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ) (١٠) على المشركين فجاءت غنيمة.
(لَيَقُولُنَ) (١٠) يعني جماعتهم.
(إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ) (١٠) يطلبون الغنيمة ، فيظن المؤمن ان المنافق عارف وليس بعارف (لانه) (٣) ليس (بموقن) (٤) بالاخرة.
قال الله (تبارك وتعالى) (٥) : (أَوَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ) (١٠)
والعالمون الخلق كلهم. أي انه يعلم ان هؤلاء المنافقين في صدورهم التكذيب بالله و (رسله) (٦) وهم يظهرون الإيمان.
قال : (وَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ) (١١) وهذا علم الفعال. وهو مثل قوله الاول : (فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ)(٧).
(و) (٨) ما بعد هذه العشر (ايات) (٩) مكي ، وهذه العشر مدنية نزلت (بعدها) (١٠) من هذه السورة وهي قبل ما بعدها (في) (١١) التأليف.
قوله [عزوجل](١٢) : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا) (١٢) (التي) (١٣) نحن (عليها). (١٤)
(وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ) (١٢) فيما اتبعتمونا فيه ، اي ما كان فيه من اثم فهو علينا.
وهذا منهم انكار للبعث والحساب.
__________________
(١) تفسير مجاهد ، ٢ / ٤٩٣.
(٢) بداية [٦٦] من ح.
(٣) في ح : يعني.
(٤) في ح : يوقن.
(٥) ساقطة في ح.
(٦) في ح : برسله.
(٧) العنكبوت ، ٣.
(٨) ساقطة في ح.
(٩) في ح : الايات.
(١٠) مكررة في ح :
(١١) في ح : من.
(١٢) إضافة من ح.
(١٣) في ح : الذي.
(١٤) في ح : عليه.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
