بحسابها من أجل وقت الحج في آخرها.
والبهيمة : أصلها من الإبهام (١) ؛ وذلك أنّها لا تفصح كما يفصح الحيوان الناطق.
والأنعام : الإبل خاصة ، واشتقاقها من النعمة ، وهي (اللين) سميت بذلك للين أخفافها ؛ لأنها ليست كذوات الحافر ، وقد يجتمع معها البقر والغنم ، ويسمى الجميع أنعاما اتساعا ، فإن انفردا لم يسميا أنعاما (٢).
والبائس : الذي به ضرّ الجوع ، والفقير : الذي لا شيء له ، كأن الحاجة فقرت ظهره ، أي : كسرت فقاره ، وفقار الظهر : الخرز التي تكون فيه ، يقال : فقارة وفقار وفقرة وفقر (٣).
والتفث : مناسك الحج كلها ، وهذا قول ابن عباس (٤) وابن عمر ، وقيل : التفث :
كشف الإحرام وقضاؤه كحلق الرأس والاغتسال (٥).
وقيل للبيت (عتيق) ؛ لأنّه أعتق من أن يملكه الجبابرة ، وهو قول مجاهد. وقيل : لأنّه قديم (٦) ، وهو أول بيت وضع للناس بناه آدم عليهالسلام ، وجدّده إبراهيم عليهالسلام (٧) ، وهو قول ابن زيد ، وقال [٦١ / ظ] علي بن أبي طالب رضي الله عنه : هو أول بيت وضعت فيه البركة (٨).
والطّواف هاهنا طواف الإفاضة بعد التّعريف إمّا يوم النّحر وإمّا بعده وهو طواف الزيارة (٩).
ويسأل عن قوله تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ،) علام يعود الضمير؟ وفيه جوابان :
أحدهما : أنه يعود على (إبراهيم) قال ابن عباس : قام في المقام فقال : يا أيها الناس إن الله دعاكم إلى الحج ، فأجابوا بلبيك اللهم لبيك (١٠).
__________________
(١) ينظر الصحاح : ٥ / ١٨٧٥ (مهم).
(٢) ينظر تهذيب اللغة : ٣ / ١٣ (نعم) ، ودرة الغواص : ١٩٦.
(٣) ينظر الفروق اللغوية : ٩٠ ، ومجمع البيان : ٧ / ١٤٦.
(٤) تفسير ابن عباس : ٣٥٩ ، والصحاح : ١ / ٢٧٤ (تفث).
(٥) ينظر جامع البيان : ١٧ / ١٩٦ ، ومعاني القرآن للنحاس : ٤ / ٤٠٢.
(٦) ينظر جامع البيان : ١٧ / ١١٠ ، وبحر العلوم : ٢ / ٣٩٢ ، والنكت والعيون : ٤ / ٢١.
(٧) ينظر أخبار مكة : ١ / ٣٦ ، ٥٨.
(٨) المصنف : ٨ / ٣٣٢ ، ومعاني القرآن للنحاس : ١ / ٤٤٢.
(٩) النكت والعيون : ٤ / ٢١.
(١٠) تفسير ابن عباس : ٣٥٩.
