|
أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما |
|
أفنان رأسك كالثغام المخلس |
واختلف في معنى (فوق) هاهنا فقيل : فما فوقها في الكبر (١) ، وقيل : فما فوقها في الصّغر (٢) ، وروي عن قتادة وابن جريح (٣) أنّ البعوضة أضعف خلق ـ يعني من الحيوان ـ [٨ / و] ولذلك اختار بعض أهل العلم (فَما فَوْقَها) فما هو أكبر منها ، واختار قوم فما فوقها في الصّغر ؛ لأنّ الغرض المطلوب هاهنا الصّغر (٤).
قوله تعالى : (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة : ٢٩].
أصل الخلق : التّقدير (٥).
والأرض في الكلام على ثلاثة أوجه (٦) :
الأرض المعروفة ، والأرض قوائم الدّابة ، ومنه قول الشاعر (٧) :
|
وأحمر كالديباج أمّا سماؤه |
|
فريّا وأمّا أرضه فمحول |
والأرض الرّعدة ، وفي كلام ابن عباس : أزلزلت الأرض أم بي أرض (٨)؟
وأصل الجمع : الضّم ونقيضه الفرق (٩).
والسّماء : كلّ ما علاك فأظلّك ، وهي في الكلام على خمسة أوجه (١٠) :
__________________
(١) ينظر معاني القرآن للفراء : ١ / ٢١ ، وتفسير المشكل : ٨٨.
(٢) ينظر مجاز القرآن : ١ / ٣٥. وغريب القرآن لليزيدي : ٦٦ وكتاب الأضداد للسجستاني : ١٧٣.
(٣) هو : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح الأموي (ت ١٥٠ ه). ينظر شذرات الذهب : ١ / ٢٢٦ ، وخلاصة تهذيب الكمال : ٢ / ١٧٨.
(٤) ينظر معاني القرآن للفراء : ١ / ٢٠.
(٥) ينظر مجمع البيان : ١ / ١٤٢.
(٦) ينظر اللسان : ٦ / ١١٢ (أرض).
(٧) البيت للطفيل الغنوي في اللسان : ١٤ / ٣٩٩ (سما) ، وذكره الراغب الأصفهاني في كتابه (مفردات القرآن) : ٢٨٥ (سما) من غير نسبه.
(٨) اللسان : ٦ / ١١٢ (أرض).
(٩) مجمع البيان : ١ / ١٤٢.
(١٠) ينظر اللسان : ١٤ / ٣٩٧ (سما).
