ان اغترف الماء وتوضأ ليصح ، حيث انه بقصد الافراغ يكون متمكنا منه مدفوع بان الافراغ والتخلص عن الغصب أيضا غصب وممنوع عنه شرعا فليس له ان يتوضأ بقصده إلا ان يكون الافراغ والتخلص واجبا أو جائزا كتوقف حفظ النفس المحترمة عليه أو كمنذور الصدقة فى مثل الظرف الذي يكون من الذهب أو الفضة فانه كالغصب حكما ولا يمكنه التحويل إلى اهله إلا بالتصرف فيه وان وجب عليه حينئذ ان يغير صورته الظرفية فكان ذكره من باب المثال وكدخوله فى الارض المغصوبة عن غير اختيار فحينئذ في اول وقت الامكان من الخروج يجب عليه فورا التخلص عنها وليس بمنهي عنه بالضرورة.
نعم إذا دخل فيها بسوء اختياره فخروجه عنها يكون منهيا عنه وتصرفه فيها حراما ، والقول بان الخروج عنها لا يمكن إلا بالتصرف فيها ، فلا يشمل عليه دليل ، لا تتصرف في مال الغير منظور فيه لا مكانه عن ترك التصرف عنها بالخروج بترك التصرف الاول فما هو مقدور بالواسطة مقدور فيشمله دليل الغصب هذا تمام الكلام فى القسم الاول من الترتب بين المتزاحمين اللذين كان وقوع التضاد ووجود كليهما فى محل وزمان واحد اتفاقيا.
أما بالنسبة إلى سائر الاقسام من التزاحم هل يمكن القول بالترتب أم لا؟ فعلى أقسام :
