توجه الخطاب فى الحال الى المكلف يكون بواسطة عدم قدرته على اتيانهما ولا منافاة بين ان لا يكون مخاطبا والملاك كان فى الواقع باقيا نعم بعض المقررين لبحث بعض الاعاظم قال ان السيد اليزدي أعلى الله مقامه قال فى العروة فى باب الوضوء بصحة التيمم من باب الترتب غفلة عن حقيقة الحال وانه ليس منه ولكن نحن راجعنا الى كتابه لم نجد فيه مسئلة تكون موافقة لما قاله إلّا انه (قدسسره) ذكر من جملة الشقوق التي ذكرها انه ما لم يكن عند المكلف ماء ازيد بما يحتاج اليه الوضوء وكان عنده الحيوان الذي لا يجب حفظه عطشانا يجوز له أن يعطي الماء له فيتيمم ويجوز له أن يتوضأ وان هذا كما ترى ليس تجويزه من باب الترتب حيث انه من أول الأمر مخير بينهما.
الأمر الثاني ان في ترك الأحكام الجاهل المقصر كالعامد لا بد من الاعادة أو القضاء. أو فى كون الاتيان مخالفا للواقع فى العبادات إلا في الجهر والاخفات والقصر والاتمام ان اتى المكلف باحدهما فى الموضع الآخر عن جهل يكون عمله مجزيا عن الواقع في الجملة لكن يعاقب بتركه حيث ان تركه يكون عن اختيار لتمكنه من التعلم والاتيان به ولا يخفى ان الالتزام بكلا الأمرين فى غاية الاشكال لانه ان كان كافيا ومجزيا فكيف يكون معاقبا وان كان يعاقب فكيف يجزي وقد حقق فى محله انه يمكن أن يكون من باب اشتمال المأتي به للملاك فى حال الجهل بمقدار لا يمكن التدارك للباقي منه
