وتقريره في غير الشرعيات مثل ما إذا أمر الطبيب بشرب دواء مركب من عشرة أجزاء فشرب الدواء المركب من تسعة أجزاء ولا إشكال انه يؤثر فى المقصود منه ولكن لا بتمام المراتب وان ما يبقى منه غير قابل للاستيفاء لانه لو شربه ثانيا يؤثر فى خلاف المطلوب بل ربما يفضي الى هلاكه فحينئذ يمكن أن تكون الصلاة مع الجهر في موضع الاخفات عند الجهل من هذا القبيل وكذلك بالعكس ثم انه تصدى الشيخ الكبير بتصحيح المسألة بان إجزاء الجهر في موضع الاخفات عند الجهل وبالعكس يكون من باب الترتب لان معصية الجهر مثلا يوجب فعلية خطاب الاخفات وبالعكس اجيب عن كلامه (قده) بوجوه.
الاول انه ليس من باب التزاحم لان فيه لا بد ان لا يكون التضاد دائميا كالحركة والسكون وإلّا يلزم أن يقع الكسر والانكسار بينهما فى الواقع فيؤثر فى التخيير بينهما أو في احدهما متعينا ان كان ملاكه أهم فلا يكون من باب الترتب أقول النزاع فى الرتبة المتأخرة عن العلم والجهل ووقوع الكسر والانكسار ليس إلا في المرتبة المتقدمة عنهما لأنها محل فعلية الأحكام الواقعية المشتركة بين العالم والجاهل فحينئذ عند الاتيان بالجهر فى موضع الاخفات مثلا لا يكون أزيد من حكم واحد في حقه تابع لملاكه الواقعي فيكون هذا الحكم أي جواز الاخفات فى موضع الجهر أو بالعكس مترتبا على الحكم الذي يكون فى الرتبة السابقة عن الجهل فيكون فعلية حكم
