رجح احدهما فهو وإلا ان قلنا على حجية الاخبار بالسببية تكون القاعدة التخيير بينهما وان قلنا بالطريقية تساقطا ويعمل حينئذ بوفق مقتضى اصل العملي هذا على ما ذهب إليه المشهور ولكن حققنا فى موضوعه بناء على الطريقية أيضا عند التعارض وعدم المرجح القاعدة هي التخيير والامر بالتخيير الذي ورد في الأخبار عند عدم المرجح يكون موافقا للقاعدة لا على خلافها كما قالوا. وفي باب التزاحم يكون لكل واحد منهما ملاك فى الواقع لأنه لا منافاة واقعا فى كونهما ذي ملاكين حيث انهما امران متغايران كل واحد منهما عن الآخر بخلاف باب التعارض مثل الامر بالازالة والصلاة لكن لا بد ان يكون اخذ القدرة فيهما عقليا لا شرعيا لانه إذا أخذت القدرة فى احدهما شرعا كالوضوء مع التيمم لا يكون للتيمم امر اصلا عند التمكن من الماء كما يستفاد هذا من لفظة (فَلَمْ تَجِدُوا) في الآية الشريفة ولا ملاك له أيضا فى الواقع عند وجوده لأن الشارع المقدس قد قيد وجوده بعدم التمكن من الماء بخلاف باب التزاحم الذي أخذت فيه القدرة عقلا.
وبالجملة لا بد فى باب الترتب من وجود الملاك فى المتضادين حتى بناء على القول الذي لم يكن المائز عنده بين باب التعارض والتزاحم وجود الملاك وعدمه بمعنى انه إذا اجتمعا في الخارج قيد العقل اطلاق احدهما بعدم الآخر وملاكه فى الواقع باق بحاله ولو عند عدم فعلية امره أتى المكلف به بداعي الملاك يكون صحيحا ، كما قاله المحقق الخراساني وغيره حيث ان عدم
