فاذا ترك كلاهما يكون بالنسبة إلى كل واحد منهما عاصيا فيعاقب وان لم يكن قادرا على جمعهما لانه تركهما عن اختيار وقدرة.
واورد عليه أيضا بان الاستدلالات كلها يصحح امكان الترتب ذاتا لكن ما الذي يكون دليلا على وقوعه أيضا في الخارج والجواب عنه بأن اطلاق كل واحد من الدليلين فى باب التزاحم كاف لنا دليلا في صحة وقوعه كذلك لان العقل حين تزاحم الاهم مع المهم فى اطلاقهما يقيد اطلاق امر المهم بظرف عدم الاهم بمقدار من الوقت الذي يكون لازما لوقوع فعل الاهم فيه. وبالجملة خطاب المهم في حال الازالة مثلا باق فى الواقع لكن يقيد فعليته بصورة عصيان الاهم أو امتثاله ولكن لا يخفى بعد عدم صحة الترتب بواسطة لزوم طلب اجتماع الضدين في الخارج دفع هذه الاشكالات لا يصيره صحيحا ، وان كان الجواب عنها ممكنا لكنه فرع لصحة اصل المسألة وهي كما عرفت ليس بتمام ، وبقى هنا امور ينبغي التنبيه عليها :
الامر الأول ان الترتب من فروعات باب التزاحم لا التعارض والفرق بينهما على ما هو المشهور ان في باب التعارض لا يكون لكل من الخبرين المتعارضين ملاك في الواقع لأنا نقطع ان احد الخبرين كذب كورود الخبرين أحدهما لبيان وجوب صلاة الجمعة مثلا والآخر لحرمتها لا يمكن ان يكون كل منهما صادقا وإلا يلزم اجتماع النقيضين أو الضدين فلا بد لأجل العلم بكذب احدهما ان يعمل فيهما بقاعدة المرجحات التي بينها الاخبار العلاجية وان
