هذا لاشكال على سيدنا الأستاذ وكان رحمة الله عليه في صدد رده يمكن الجواب عنه كما أجاب بعض الأعاظم بانا نلتزم فى المقام بتعدد العقاب نقضا وحلا اما نقضا فى الأحكام الوضعية كتعاقب الايدي على مغصوب واحد كلهم يعاقبون بذلك التصرف الغير الجائز والحال جميعهم لا يقدرون باتلافه أو رده الى صاحبه لكن حيث ان كل واحد منهم فردا فردا لا مجتمعا كانوا قادرين على رد العين الى صاحبه وقصروا ولم يردوا اليه يعاقبون لذلك وما نحن فيه أيضا كذلك لان كل واحد من الازالة والصلاة شخصا شخصا من غير الاجتماع يقدر المكلف على اتيانهما فاذا ترك كلاهما يعاقب على كليهما لانه مقصر في تركهما وفى الاحكام التكليفية كالواجبات الكفائية ان ترك واحد منها مثلا كل يعاقبون لتركه حيث انهم واحدا واحدا كانوا قادرين لامتثاله وان لم يكونوا قادرين على إتيانه كلهم مجتمعا كغسل الميت ودفنه.
نعم كان ينبغي له ان يستثنى بعض الواجبات الكفائية كصلاة الميت مثلا حيث يمكن امتثال الجميع فيها بل هو أفضل وكالاذان والاقامة لانهما مستحب كفائي يمكن الامتثال بهما باجمعهم أما حلا بانه لا يعاقب على عدم جمعهما فى محل واحد بل يعاقب لعصيانهما فردا فردا لانه لم يكن المكلف مخاطبا على جمعهما في محل واحد بل الامر ورد لكل واحد منهما بشخصه ومع قطع النظر عن فرد آخر كان قادرا على اتيان كل واحد منهما
