عرفت مما قدمناه من البيانات الواضحة الشافية.
ثم نقول كان للاستاذ قدسسره فى مقام تصحيحه ثلاث طرق.
الاول انه قد كان يقول : ـ
أولا ان الوجوب عبارة من الطرد عن جميع انحاء العدم اي عدم المأمور به وحفظ وجوده من جهتها مثل عدمه الملازم للاكل أو الشرب أو غيرهما فلذلك يكون المقتضى المنع عن جميع أنحاء اعدامه ان كان واجبا عينيا كما ان الواجب التخييري عبارة من المنع عن بعض أنحاء تروكه إذا علم ذلك فنقول إن الواجب المشروط عبارة عن جميع أنحاء تروكه الا الترك الذي مسبب من عدم شرطه فان الشارع مثلا قال ان استطعت فحج فامر الحج يقتضى المنع عن جميع أنحاء تروكه إلا إذا كان تركه مسببا من عدم شرطه فان الشارع المقدس كانه قال أن ترك الحج حرام الا تركه من جهة عدم شرطه فحينئذ جعل الوجوب على بعض أطرافه دون بعض الذي هو عدم الاستطاعة.
وثانيا كما انه يجوز عقلا للشارع تعليق الوجوب مثلا الى أمر جائز اتفاقي كذلك يجوز له أن يأمر المكلف بتحصيل شرطه أيضا فيكون كنفسه واجبا وان ينهى من إيجاد الشرط فيكون حراما ومنهيا عنه فعندئذ كانه قال في شرط الوجوب نحن لا نقول بالعصيان لو اتفق عصيان نهى المتعلق بالشرط وحصل فى الخارج فائت بالمشروط ولا مانع من ذلك عقلا ولا شرعا كما
